كتب رئيس التحرير خالد صادق
لا زالت الحكومة الصهيونية وعبر وسائل الإعلام المختلفة تضخ كمية ضخمة وكبيرة من الاخبار الملفقة والمصنوعة خصيصا لإبقاء الخيارات مفتوحة أمام اسرائيل حتى مع اقتراب موعد الانتخابات الصهيونية فنتنياهو المأزوم وفق استطلاعات الرأي المختلفة والتي ترجح سقوطه وحكومته لا يريد أن يستسلم وهو يسعى أن تبقى اوراق اللعبة بيده حتى اللحظات الأخيرة ولا يستبعد إمكانية تأجيل الانتخابات اذا ما شعر ان هناك تهديدا لاستمراريته وحزبه وتياره اليميني المتشدد على رأس السلطة.
وسائل الإعلام العبرية تتحدث وتسوق لقدرة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية على إعادة ترتيب نفسها وتعزيز قدراتها العسكرية وتجنيد أعداد كبيرة من الشباب الفلسطيني في صفوفها لأجل العودة للمعركة من جديد.
وزعمت قناة كان العبرية الناطقة باللغة العربية أن حماس شرعت مؤخرا بتصنيع ألغالم وعبوات ناسفة لاستخدامها في المعركة القادمة لإعاقة تقدم الجيش الصهيوني واحباط مخطط سيطرته على القطاع وان حماس هددت بالعودة للمعركة مع الاحتلال بقوة خلال المرحلة القادمة حسب زعم القناة ويبدو أن هذه يندرج في إطار الاستعداد الصهيوني للتصعيد العسكري في قطاع غزة إذا لزم الأمر ورأت حكومة نتنياهو ذلك لإفشال اجراء الانتخابات الاسرائيلية.
اسرائيل ومن باب المناورة قالت إنها وافقت لشركة أمريكية تعمل نيابة عن مجلس السلام على دخول قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، للبدء بمسح موقعين أو ثلاثة مواقع من أجل تسليم حماس فيها البنادق والوسائل القتالية لأجل تدميرها وهى تدرك جيدا أن حماس وفصائل المقاومة لن تقبل بتسليم سلاحها دون تطبيق خطة الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة وفق الاتفاق الذي يرعاه ما يسمى بمجلس السلام وهى أي اسرائيل تريد أن تظهر للاسرائيليين بأن حماس استسلمت لها وانها سلمت سلاحها دون انسحاب اسرائيل من قطاع غزة وفق الخطة الموضوعة التي تبناها مجلس السلام .
كما شرعت اسرائيل خلال الأيام الماضية بتوسيع ما يسمى بالخط الاصفر على طول المنطقة الشرقية من قطاع غزة وأصبح على بعد أمتار قليلة عن شارع صلاح الدين وذلك لفرض سياسة الامر الواقع رغم أن هذا يتعارض مع الاتفاق .
اسرائيل قالت إنه سيدخل أفراد الطاقم الأمريكي إلى جنوبي القطاع، وتحديدا في منطقتي رفح وخان يونس في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وبعد ذلك ستجرى عمليات مسح ميدانية لتحديد مواقع تضمن وصول الغزيين المسلحين إليها بأمان، مع توفير شكل من أشكال الحماية من جانب الجيش الإسرائيلي في خطوة اسرائيلية شيطانية يشارك فيها مجلس السلام المزعوم للاستفراد بالمقاومة وتصفية عناصرها والقضاء عليها وفق سياسة الخداع الاستراتيجي الاسرائيلي الامريكي والذي يهدف للقضاء على المقاومة بأي طريقة كانت بعد ان فشلت اسرائيل عسكريا في دفع المقاومة للاستسلام وتحقيق أهدافها المعلنة بالتهجير القسري لسكان قطاع غزة والسيطرة الأمنية الكاملة على القطاع.
المشاورات التي تجري هذه الأيام بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المأزوم سياسيا وعسكريا ورئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو المأزوم سياسيا وعسكريا تتمحور حول أمور ثلاثة وهى حسم المعارك في غزة وإيران ولبنان واليمن بأي شكل كان والتلويح بسياسة العصا الغليظة أو الاخضاع والترويض ولكنهما لا يزالا يخشيان المغامرة خوفا من الغرق في مستنقع الحرب الذي يستنزفهما بشكل كبير ولكن هل يقدم المجرمين ترامب ونتنياهو على عملية انتحارية غير مضمونة النتائج من أجل الحفاظ على وجودهما على رأس السلطة في بلديهما هذا ما ستكشف عنه الأيام القليلة القادمة وهى ايام حبلى بالاحداث والمفاجأت.
الخداع الاستراتيجي الامريكي الاسرائيلي لحماس والمقاومة
رأي الاستقلال


التعليقات : 0